استراتجية المحافظة ورد الاعتبار للمدن العتيقة بالمغرب

0 التعليقات
استراتجية المحافظة ورد الاعتبار للمدن العتيقة بالمغرب ( حالة مدينة مكماس)
 
 مصطفى كنكورة


 
 
 
 
 
ملخـص الأطـروحة




يتوفر المغرب على تراث حضاري مهم صنفت منه تسعة مواقع على لائحة التراث العالمي، وحظيت فيه المدن العتيقة بنصيب الأسد ومنها مكناس التي سجلت سنة 1996م. وعلى اعتبار أن التراث رافد من روافد التنمية، عمل المغرب في السنين الأخيرة على تعزيز إطاره السياسي والمؤسساتي والقانوني، ومحاولة تقوية قدرات الفاعلين فيه، مما أفرز وعيا عاما بمشاكل المدن العتيقة، وبوادر إرادة سياسية تتوخى تدبيرا أفضل للموارد التراثية ومحاربة أقوى لآفة التدهور، وتحسينا مستمرا لظروف عيش المواطنين داخل المدن والمواقع التاريخية، وذلك من منطلق اعتبار الحفاظ على التراث جزءا لا يتجزأ من عملية الحفاظ على الهوية والذاكرة الإنسانية كإرث جماعي مشترك. لذا أصبح الانشغال بحماية المدن العتيقة يعبر بالدرجة الأولى عن إرادة سياسية أكثر مما هو مطلب حقيقي للسكان أو المجتمع المدني. وهذا ما يفصح عن وجود سياسة تراثية بالمغرب، ويستدعي التطرق إلى جانبها التنظيمي بشكل أساسي.

ويأتي طرحنا لموضوع "إستراتيجية المحافظة ورد الاعتبار للمدن العتيقة بالمغرب، حـالة مكنـاس، خلال المرحلة الممتدة من 1912 إلى بداية القرن الواحد والعشرين" بحكم أن التفكير في مصير هذا التراث عن طريق عمليات المحافظة ورد الاعتبار، أضحى يفرض نفسه بإلحاح ويستأثر بعناية المختصين؛ ذلك لأن وضع المدينة العتيقة أصبح في الوقت الحاضر يثير الانتباه، على جميع المستويات: الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية والبيئية وغيرها. ومن البديهي أن يتمحور التفكير في مصير هذا النوع من المجالات الحضرية الحساسة حول مسألة رد الاعتبار، أي السهر على إعطائها إمكانية الاستمرار في القيام بوظائفها، وذلك اعتبارا لنسيجها العمراني التاريخي المسجل تراثا إنسانيا، والمتميز بضمه لوحدتين عمرانيتين مختلفتين ومتكاملتين في نفس الوقت: مدينة وسيطية وأخرى سلطانية أكثر حداثة، وهو ما شكل أساس تفردها عن باقي المدن المغربية. لكن بقدر ما نكشف عن قيمة هذا التراث، بقدر ما نفاجأ بالتدهور الملفت الذي تعانيه، الأمر الذي بدأ يفقد المدينة طابعها الأصيل وقيمتها التاريخية. من هنا بات من الضروري القيام بأبحاث ودراسات لكشف النقاب عن مختلف جوانبها العمرانية بما فيها الإستراتيجيات والمخططات التي اعتمدت في تدبير نسيجها العتيق، والوقوف على التدخلات التي عرفتها في ميدان المحافظة ورد الاعتبار، خصوصا وأن هذا الموضوع لازال بكرا ومفتوحا أمام الجهود الهادفة إلى الكشف عن خباياه ومحاولة المساهمة في إحداث تراكم معرفي حول تراث مدينة مكناس الغني والمتعدد الأوجه.

فمدينة مكناس العتيقة تعيش عدة مشاكل مرتبطة بطبيعة هيكلتها العمرانية وإطارها المبني وتكوينها التاريخي والتطورات التي عرفتها في العقود الأخيرة خصوصا أمام الزحف العمراني الحديث، وما آل إليه نسيجها العتيق ومحيطها البيئي ارتباطا بواقع التدهور، والذي تزداد وطأته مع تسارع وتيرة الزمن وعوامل الطبيعة واستغلال الإنسان.

إن طبيعة التحولات التي شهدتها مدينة مكناس العتيقة خلال حوالي قرن من الزمن، فرضت أنواعا معينة من التدخلات الممارسة على مجالها الحضري، مما طرح إشكالية رد الاعتبار وتهيئة نسيجها العتيق. فهذه الإجراءات المعاصرة ليست وليدة اليوم، بل تم القيام بمحاولات عديدة لأجل ضبط هذا المجال ومواكبة متطلباته، وذلك من خلال اعتماد مناهج المحافظة والإنقاذ ووسائلهما القانونية والمؤسساتية والتقنية على وجه الخصوص، والتي تم إقرار العديد منها في المرحلة الاستعمارية، مع ما حملته من فكر وفلسفة متناقضين في مضمونهما وفي شكلهما مع الأبعاد الحضارية للساكنة المحلية. مما طرح وبإلحاح إشكالية جدوى هذه الإجراءات ومدى ملاءمتها مع واقع المغرب المستقل بحمولته التاريخية وانفتاحه على التجارب الدولية، ومع الإطار الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للمدينة العتيقة، مع ما يتضمنه نسيجها الأصيل من أسس تنظيمية وخصوصيات مجالية. من هنا نتساءل عن أوجه تعامل مهيئي المرحلة مع واقع النسيج العتيق، وإلى أي حد نجحوا أو أخفقوا في تجاوز أزمة المدينة العتيقة؟ ثم فهم وتقييم مدى فعالية مشاريع رد الاعتبار التي نفذت بهذا المجال، وإلى أي مدى ساهمت في دمجه في النسيج العمراني، وإيجاد ترابط وتكامل بين أحياء المدينة القديمة والجديدة؟

وعموما، تهدف هذه الأطروحة إلى تتبع مختلف إستراتيجيات رد الاعتبار للمدن العتيقة بالمغرب، وتعمل على دراسة التجربة المحلية الخاصة بمدينة مكناس، بغية‏توضيح بعض مكامن الضعف التي تواجه برامج أجهزة تدبير وتنمية المدن العتيقة في المغرب، ‏ولا شك أن الغرض من ذلك الاستفادة من إيجابياتها ومحاولة التغلب على آثارها السلبية، للمساعدة في وضع ‏مقترحات تساهم في نجاح برامج المحافظة على المدن العتيقة، خصوصا وأن هذا العمل يتزامن وطنيا مع إعداد مشروع الإستراتيجية الوطنية للتدخل في الأنسجة العتيقة بالمغرب، ومحليا مشروع التأهيل الحضري وتصميم التهيئة والإنقاذ لمدينة مكناس العتيقة.

للإجابة على الإشكالية المطروحة، اعتمدنا منهجا يرتكز على دراسة نسقية للموضوع، من خلال التناول الكرونولوجي الموضوعاتي لمختلف القضايا، انطلاقا من دراسة السياسات التي اعتمدت في تدبير المجالات الحضرية العتيقة بالمغرب ومكناس خاصة، ارتكازا بالأساس على الوثائق المرجعية الرسمية التي أطرت التدخل في هذا المجال.

وبحكم أن موضوع رد الاعتبار للمدينة العتيقة موضوعا مركبا ومعقدا، فقد تعترض الدارس عدة عراقيل أهمها انعدام الدراسات وصعوبة الحصول على المصادر. فإذا كانت الأبحاث والدراسات المتعلقة بالجانب التاريخي والأثري قد تطرقت بشكل أو بآخر لجانب من جوانب التراث العمراني لمدينة مكناس العتيقة، وفقا لمقاربات متباينة وخلال فترات زمنية مختلفة؛ فإن الدراسات المرتبطة بإجراءات المحافظة ورد الاعتبار لهذا التراث تظل غائبة، باستثناء بعض الأبحاث التقنية القليلة حول إنقاذ المدينة العتيقة أو ترميم معالمها التاريخية. من هنا كان البحث عن المادة المصدرية مضنيا وطويلا بسب تشتتها وتنوعها، مما حتم علينا الإطلاع على الكثير من المصادر والمراجع التي تعددت مشاربها، سواء التي تهم الموضوع مباشرة أو التي لمسنا فيها ما ينير السبيل ويقرب من فهم القضايا المدروسة؛ وهكذا شملت تخصصات متعددة يؤطرها التاريخ، من تعمير وقانون وجغرافيا واقتصاد وبيئة وهندسة معمارية. وقد استعنا بالتقارير والوثائق الإدارية والتقنية الصادرة عن الجهات الرسمية وخصوصا في شكل أرشيفات الفترة المدروسة، بالإضافة إلى التشريعات والقوانين المرتبطة بالتنظيم الإداري والإجراءات المسطرية التي استقينا معظمها من الجريدة الرسمية، وأخيرا الدراسات والأبحاث التي تفاعلت مع تنفيذ هذه السياسات سواء إيجابا أو سلبا، وهو ما مكننا من استنباط الأحكام حول مجمل القضايا التي يعرفها هذا النسيج العتيق.

ومن أجل تحقيق الهدف المسطر للبحث، فقد كان من البديهي أن تقسم فترة الدراسة التي تمتد على مدى قرن من الزمن تقريبا، بناء على تقدير التحولات المفصلية والجوهرية التي عرفتها إستراتيجية رد الاعتبار للمدن العتيقة بالمغرب عموما ومدينة مكناس على الخصوص إلى بابين يتعلقان بمرحلتين مختلفتين تاريخيا وسياسيا: مرحلة الحماية ومرحلة الاستقلال. مما مكننا من تلمس معالم السياسة التراثية لكل مرحلة على حده والتفصيل في مقوماتها؛ وهو ما ساعد على القيام بعملية التتبع والمقارنة وبالتالي رصد التحولات التي عرفتها هذه السياسة‏. علما أننا مهدنا لكل باب بمحورين الأول حول أوجه السياسة المتبعة من طرف السلطات المعنية سواء الحماية الفرنسية أو الدولة المغربية في ميدان التعمير، والثاني عن وضع مدينة مكناس العتيقة الديموغرافي والاقتصادي، لكونهما عاملان مؤطران ومؤثران في عملية رد الاعتبار والصيانة، وكذا نجاح أو فشل سياسة الجهات المسؤولة عن هذا الميدان. وخصصنا لمجموع الأطروحة مقدمة وخاتمة، ثم ملحقا يتضمن مجموعة من الوثائق والجداول التفصيلية.

فقد عالج الباب الأول موضوع تجربة الحماية الفرنسـية في الحفاظ على تراث مدينة مكناس ابتداءا من سنة 1912م، حيث تناولنا ركائزها اتجاه المدن العتيقة المغربية عامة ومكناس على الخصوص، والتي شكلت قطيعة مع النظام الأصيل الذي ظل قائما لقرون عديدة، وذلك من خلال التطرق للجانب القانوني-التشريعي والمؤسساتي، ومدى تأثير ذلك على هياكل المنظومة الحضرية والمجال العتيق تحديدا، ثم القيام بقراءة في أهم مشاريع التهيئة والبناء والترميم التي همت المجال العتيق المكناسي.

وفي الباب الثاني، انصب اهتمامنا على الإجراءات التي اعتمدتها الدولة المغربية بعد الحصول على الاستقلال لرد الاعتبار للمدن العتيقة، وموقع مكناس ضمن الاستراتيجية الوطنية، مع استخلاص التحولات التي طرأت في منظور السلطات المسؤولة على التراث العمراني، ومحاولات تحيين الترسانة التشريعية لتستجيب للسياق الدولي، وعلى طرق التدخل في النسيج العتيق ومشاريع الترميم والتهيئة التي همت كل مكونات التراث المحلي، مع التوقف عند تصنيف مكناس تراثا إنسانيا من طرف اليونسكو، وبداية استئثارها باهتمام المنظمات الدولية الثقافية منها والتنموية والمالية، وأثر ذلك على وضعية المدينة العتيقة ونسيجها العمراني وتراثها الطبيعي والثقافي بصفة عامة.

وفيما يلي أهم الخلاصات والإستنتاجات العامة التي توصلنا إليها:

عملت سلطات الحماية على تنفيذ مخططاتها الاستعمارية داخل المدينة العتيقة بطريقة سلسة "قانونية" تجنبها كل معارضة أو مواجهة من قبل الساكنة عموما. وكان على رأس تلك المخططات، تحويل كافة السلطات بالمدينة إلى الأجهزة والموظفين الفرنسيين بدل أصحابها الشرعيين. فعرفت الأجهزة التقليدية تراجعا كبيرا، كالقاضي والمحتسب والأمين، مع إصلاح أهم التنظيمات المحلية المتمثلة في مؤسسة الأحباس التي قيدت بشكل يخدم المصالح الاستعمارية، مقابل إقامة مؤسسات مستحدثة "كمصلحة الحرف الأهلية" وأيضا "البلدية" و"مصلحة الفنون الجميلة والآثار" كجهاز وصي على التدبير الحضري.

كما تمت محاصرة مدينة مكناس العتيقة بمجموعة كبيرة من التشريعات التعميرية المرتبطة بارتفاقات المحافظة والحماية والترتيب ومنع البناء وعدم التعلية، سعت في الظاهر إلى صيانة المدينة والاهتمام بمآثرها التاريخية عن طريق الإصلاح والترميم، في حين هدفت في العمق إلى التملص من القيام بإصلاحات جذرية داخل المدينة. وتجدر الإشارة أنه إذا كان المستعمر قد همش المدينة العتيقة وتناساها في مخططاته الجديدة والقصد هنا تصاميم التهيئة، فهو قد حافظ على مآثرها التاريخية وحاول القيام بتنظيم إدارة تهتم برعايتها وحمايتها، وهو شيء يستحق الذكر من باب الإنصاف. ومن جهة أخرى كرس التفرقة القائمة على أسس اقتصادية وثقافية بين المدينة "الأهلية" والمدينة الجديدة، إذ كان لاختيار حمرية مقرا إداريا وعسكريا لإدارة الحماية أبلغ الأثر على مستقبل المدينة، فالاهتمام أصبح مركزا عليها، في حين ظلت المدينة العتيقة تجتر مخلفات القرون الماضية، وأضحت شبه متحف حي لمغرب ما قبل الحماية، تساهم في إنعاش السياحة.

لقد شكلت فترة الحماية تحولا جذريا في المنظومة الحضرية للمغرب، خاصة وأن ما تلا هذه المرحلة من تشريعات قد جاء كله لتطوير وملاءمة هذه الأدوات المستحدثة مع الوضع الجديد، إذ استمر العمل بها حتى بعد حصول المغرب على الاستقلال قبل أن تشهد مجموعة من التعديلات، تبعا للظرفية السياسية والتطورات التي ظل يفرزها المجال العتيق، ووفقا للمستجدات التي عرفها واقع المدينة العتيقة وموضوع التراث، خاصة بعد انفتاح المغرب على التجارب الأجنبية وانضمامه إلى المنظمات العالمية وتوقيعه على الاتفاقيات الدولية.

فبعد أن عرفت مدينة مكناس العتيقة جمودا شبه تام خلال العقود الأولى من الاستقلال بسبب انشغال الجهات الرسمية بمعالجة أزمة السكن، رافقها ارتفاع للكثافة السكانية وانتشار لظاهرة التساكن وتدهور للإطار المبني وتأزم نشاطها الاقتصادي؛ بدأت تظهر بعض بوادر الانفراج خلال أواخر السبعينات مع القيام بإعداد المخطط التوجيهي للتهيئة العمرانية وإنجاز بعض مشاريع التهيئة والترميم، لتعرف المدينة قفزة نوعية على جميع الأصعدة، خاصة بعد تسجيلها على لائحة التراث الإنساني سنة 1996م، سواء على مستوى تعدد المتدخلين أو الميزانية المرصودة أو الدراسات والمشاريع المنجزة، والتي تنوعت لتشمل كل أوجه التراث المادي بمدينة مكناس، وذلك موازاة مع صدور قانون 22-80 المتعلق بالترتيب وحماية المعالم التاريخية، وتحيين قانون التعمير بإصدار قانون 12-90، والقيام بخطى حثيثة لتحديث هذه المنظومة.

ونظرا لكون سن تشريعات قانونية تدمج الاعتبارات التراثية لا يكفي وحده للتصدي لكل أنواع الاختلال، فإن تنمية المدينة العتيقة يجب أن تتخذ طابعا ثقافيا حتى تتكامل هذه القواعد مع التصرفات اليومية للمسؤولين والمواطنين أيضا، مما يستدعي إشراك هيئات المجتمع المدني أيضا، لينقلب الانشغال التراثي إلى سلوك يوجه كل التدخلات ويؤطر كل الممارسات، علاوة على ذلك لا بد من مصاحبة التخطيط الحضري بمشروع للتنمية المستدامة، والتوفر على دراسات قطاعية تمكن من تقدير التفاعلات التراثية.

لكن رغم الاختلالات التي تم تسجيلها، فقد لاحظنا بوادر تغيير في ذهنية السلطات المشرفة على القطاع، واقتناع الجهات المسؤولة بضرورة جعل التراث رافدا من روافدالتنمية ومحركا أساسيا من محركات الاقتصاد. وهنا نسجل المرونة التي أضحت تتميز بها وزارة الثقافة في التعاطي مع التراث، عكس النظرة المتحفية التي مارستها مصلحة الفنون الجميلة إبان الحماية والعقود الأولى للاستقلال، وتدخل مصالح أخرى كالتعمير والإسكان والأوقاف والسياحة، مع بداية اهتمام حقيقي من طرف الجماعات المحلية إلى درجة إحداث مصلحة المآثر التاريخية ولأول مرة بهيكلة الجماعة الحضرية لمكناس.

وتتجسد هذه القناعة في المحاولات الحثيثة لتحيين الترسانة القانونية بشكل يستجيب لمتطلبات رد الاعتبار للمدينة العتيقة، سواء المتعلقة مباشرة بالتراث أو المتضمنة في مختلف التشريعات القطاعية التي لها علاقة بالموضوع وخصوصا التعمير والبيئة، موازاة مع القيام بإعداد عدة وثائق ودراسات رسمية وبرامج حكومية. يضاف إلى هذا، مراهنة الجهات المسؤولة على التنمية السياحية وتأهيل الصناعة التقليدية في إنعاش الاقتصاد المحلي والوطني بالاعتماد على الغنى الثقافي الذي توفره المدينةالعتيقة؛ غير أن هذا التوظيف يجب ألا يكون على حساب المقومات الحضارية التي يحتضنها النسيج العتيق، فالاستعمال الإيجابي للتراث وإبراز قيمته يشكل في حدذاته ثروة جديدة وموردا اقتصاديا هاما، تستطيع الأمة أن تعوض به شح مواردها الطبيعية والاقتصادية. كما أن تسجيل المدينة على لائحة التراث الإنساني وحصولها على اهتمام وتزكية المنظمات والمؤسسات الدولية كالبنك العالمي والبنك الأوروبي للاستثمار وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية وبرنامج دلتا الأورومتوسطي، كان له الأثر الإيجابي في دعم مشروع رد الاعتبار.

وعموما فقد شكلت تجربة رد الاعتبار لمدينة مكناس العتيقة، لاسيما في الفترة التي تبتدئ من تصنيفها تراثا إنسانيا سنة 1996م وإلى حدود الآن، مجالا هاما للبحث ومشتلا حقيقيا في مجال رد الاعتبار للنسيج العتيق، لا من حيث الأطراف المتدخلة أو الدراسات التي أنجزت حولها ولا من حيث مشاريع التهيئة ورد الاعتبار التي عرفتها خلال هذه المدة. كما أبانت عن حجم الرهانات التي يعقدها مختلف الفاعلين على المدينة، وهي الرهانات التي اتسمت بالتعدد الذي من شأنه أن يسهم في إغناء هذه التجربة، لكنها تميزت أحيانا بالتضارب الذي يعيق تقدم صياغة الأفكار وكذا المشاريع، خصوصا عند التفاوض مع المانحين الدوليين.

ولا بد أن نؤكد على أن الوقوف على حالة مدينة مكناس موضوع الدراسة، مكننا من الكشف عن مواطن الخلل التي تعتريها، وبمقارنتها مع ما يجري وطنيا بالنسبة للمدن المصنفة تراثا عالميا كفاس، يتضح أنها بدأت تعرف ديناميكية لا بأس بها، وتثير اهتماما على المستويين الوطني والدولي؛ فبغض النظر عن مناهجها ونتائجهاإلا أنها تشكل تجربة يمكن الاستئناس بها في تدعيم مشروع الإستراتيجية الوطنية للتدخل في الأنسجة العتيقة والتي يجب التعجيل بإخراجها إلى حيز الجود.

فهذا مضمون الدراسة ونتائجها، ومن السذاجة الإدعاء بأنني أحطت فيها بكل جوانب الموضوع وقضاياه، والمؤمل أن تسهم هذه المحاولة في تسليط مزيد من الأضواء، على جانب من تاريخ المدينة العتيقة وذاكرتها وإجراءات تدبيرها وحماية وإنقاذ تراثها، والمساهمة في إغناء النقاش حول موضوع رد الاعتبار للمدن العتيقة، وتحفيز الباحثين للقيام بدراسات أعمق في المستقبل.




 مصطفى كنكورة

مجموعة من الملفات في الجغرافية الطبيعية

0 التعليقات

Quel potentiel pour la description quantitative des ressources en eau dans les pays du sud
 
 
 
 
 
http://www.mediafire.com/download/bni0357bey06my8/Conference_2_Pr_EMRAN_Expert_ISESCO.pdf 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

Pr. Anas EMRAN & Bachir ABLAT
 

Institut Scientifique UM5A
Conférence 2: présentée par Pr. Anas EMRAN




البحث الجغرافي حول المغرب


http://www.4shared.com/rar/vAo1TPeG/___.html 






Elaboration d'une approche hybride SMA-SIG pour la
définition d'un système d'aide à la décision;
application à la gestion de l'eau
Dominique URBANI
 
https://www.mediafire.com/?8dae9t3xc2299ab 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
Géologie du Maroc à Télecharger


 
 
 










THÈSE


présentée à la Faculté pour obtenir le grade de :
Docteur
UFR: Nouvelles Techniques d’investigation et de Gestion des Ressources Naturelles
Spécialité : Géologie
Option: Hydrologie, sciences du sol et environnement
Mesures de l'érosion hydrique à différentes échelles spatiales dans un bassin versant montagneux semi-aride et spatialisation par des S.I.G. :
Application au bassin versant de la Rhéraya, Haut Atlas, Maroc.
http://www.gulfup.com/?HcYh5c














للإشارة فهو منقول ....للفائدة فقط

سوسيولوجيا السقوط الحضاري (مجتمع ما بعد العولمة)

0 التعليقات



 





سوسيولوجيا السقوط الحضاري (مجتمع ما بعد العولمة)

تهام السوسيولوجية المعاصرة بمواضيع اجتماعية مختلفة تسعى إلى إزالة الغموض والالتباس عن الظواهر الاجتماعية المتفاقمة والمتسارعة في مجتمعاتنا، بهدف إيجاد منهج علمي مؤطر وعقلاني قادر على التفسير والتمحيص الدقيق لدرجة الشذوذ المجتمعي واختلال المعايير الاجتماعية التي لا تتجاوب مع العقل أو أنها انحرفت عن السياق العام للجمهور الغالب والخاص .



للتحميل و القراءة
اضغط هنا




الملك الأمازيغي يوبا الثاني: أول عالم ومؤلف في تاريخ المغرب

0 التعليقات

لم يتم ذكره في “النبوغ المغربي” لعبد الله كنون الذي حاول وضع تاريخ ثقافي  شامل للمغرب، ويخلو كتاب “الاستقصا” للناصري من أية إشارة إليه، ولا يوليه ابن خلدون في مؤلفه الضخم “تاريخ ابن خلدون” أية أهمية، ولم يستشهد بإنتاجه الفكري عبد الله العروي في رده على المؤرخين الفرنسيين في كتابه “مجمل تاريخ المغرب” عندما عاب عليهم استنتاجات غير منطقية خلال معالجتهم لحقبة “التاريخ القديم” للمغرب. لكن المصادر اليونانية المكتوبة التي تعود لألفي سنة وتعد الانطلاقة الحقيقية لتأريخ الحضارة في البحر الأبيض المتوسط تصنفه حكيما من حكماء عصره، وشخصية فذة جمعت بين السلطة والعلم واستحقت عن جدارة تمثالا في حديقة العلماء في اليونان الى جانب حكماء ذلك الزمان أمثال هيرودوس وأفلاطون وأرسطو، إنه الملك يوبا الثاني، أول عالم موسوعي في تاريخ المغرب.
التاريخ المغربي، بشقيه الثقافي والسياسي، يبخس يوبا الثاني(1) حقه التاريخي ومكانته المتميزة والرائدة في سجل الحضارة المغربية. يكاد يكون نكرة باستثناء لدى بعض المتخصصين القلائل في التاريخ القديم، أما كتب التاريخ المغربية، بعضها وليس الكل، فكل ما تخصصه لهذا العالم والملك إشارات مقتضبة لا تتعدى الفقرة أو الفقرتين.
وتفسير هذا الإجحاف العلمي والتاريخي في حق يوبا الثاني مرده طبيعة التأريخ الرسمي في المغرب الذي يجعل من الفتح الاسلامي نقطة انطلاقة تبلور النواة الأولى للمغرب ككيان تاريخي وجغرافي وثقافي، وإن كان هذا الكيان تغيرت حدوده  الجغرافية والسياسية وفق قوة العائلة الحاكمة من  سلالة الأدارسة الى غاية سلالة العلويين.
التأريخ الرسمي المغربي يتجاهل عمدا الحقبة التاريخية السابقة للإسلام والتي لا يتورع البعض في وصفها “بالجاهلية” قياسا وتشبيها على ما كان عليه الوضع في شبه الجزيرة العربية قبل مجيء الاسلام، وكأن فجر الحضارة في المغرب بزغ مع الفاتح عقبة ابن نافع سنة 50 هجرية وكأن تبلور نواة الدولة المغربية الأولى ظهرت مع إدريس الأول القادم من الشرق. ويحدث العكس في دول عربية وإسلامية أخرى التي يأخذ التاريخ القديم فيها مكانته ويشكل مفخرة حضارية وطنية مثل مصر والعراق وسوريا ولبنان واليمن.
أكاديميا، تستمر الجامعات المغربية في عدم إبداء أي اهتمام حقيقي بالبحث في هذه الحقبة الهامة من تاريخ البلاد رغم الرغبة السياسية للجهات العليا من خلال إنشاء المعهد الملكي للدراسات الأمازيغية ، لتبقى الأبحاث التاريخية محصورة بين الوسيط والحديث أو منذ الفتح الاسلامي حتى الوقت الراهن، في حين أن التاريخ القديم بقي وسيبقى حكرا على المدرسة الكولونيالية، الفرنسية أساسا من خلال مؤرخين أمثال كاركوبينو عبر كتابه “المغرب القديم” والاسبانية بالدرجة الثانية من خلال مؤرخين مثل تاراديل صاحب كتاب “المغرب البونيقي”.  وفي وقتنا الراهن، يبقى من الصعوبة بمكان إنجاز أي بحث عن المغرب القديم دون الاستعانة المطلقة بالتأريخ الكولونيالي بسبب غياب مدرسة محلية في هذا التخصص(2).
ويستفاد من كتب التاريخ اليونانية واللاتينية القديمة التي تعود الى ما بين القرن الأول والثالث الميلادي أن يوبا الثاني  ألف كتبا عديدة ومتنوعة في علم التاريخ والجغرافيا والفن، فقدت مع مرور الزمن وضاعت، وهي خسارة للفكر المغربي والانساني قاطبة. فمؤلفات يوبا الثاني  تزامنت مع تبلور بداية ظهور التأريخ من خلال انفصال العلوم عن بعضها البعض، أي بداية فصل التاريخ عن الجغرافيا، وتراجع التعبير الشعري لصالح النثر في الكتابة (3) مما جعل الطابع الأسطوري يتراجع في العلوم لصالح الدقة والتحقيق في الكتابة.
والأخبار والمعلومات المتداولة في وقتنا حول مؤلفات جوبا الثاني هي إشارات وإحالات تضمنتها كتب كبار المؤلفين المعاصرين له أو اللاحقين والذين اتخذوها مصدرا من المصادر الرئيسية للكتابة عن منطقة المغرب وشمال افريقيا عموما. فيوبا الثاني كان غزير الانتاج، ألف الكثير من الكتب، ونقل المؤرخ اليوناني بلوتاركو بعض أسماء هذه الكتب ومن ضمنها “ليبكاس” نسبة الى ليبيا، الاسم الذي كان يعرف باسم شمال افريقيا ومجموع القارة الافريقية، وكتاب “أكريولوجيا الرومانية” حول تاريخ روما كما كتب كتابا عن المسرح في 18 مجلدا وآخر عن الفنون عند الشعوب. وجميع هذه الكتب فقدت ووصلت أخبارها في مؤلفات مؤرخين وجغرافيين لاحقين استعانوا بيوبا كمرجع أساسي في مؤلفاتهم.
ونعتقد أن السبب الرئيسي في فقدان الإرث التاريخي المكتوب في المغرب في عهد يوبا الثاني يعود أساسا الى الحروب التي شهدتها المنطقة وخاصة المواجهات مع الرومان في أعقاب إقدام الامبراطور الروماني كاليكولا على اغتيال الملك المغربي بطمليوس وانحلال الحكم المركزي بكل ما حمله ذلك من تدهور وضعية مدن رئيسية مثل وليلي ودخول المغرب في تشرذم لم يساعد على إقامة حياة عمرانية مستقرة توفر الظروف لحفظ الارث المكتوب ومن ضمنه بإرث يوبا الثاني وآخرين ربما قد يكونوا قد وجدوا ولم تصل أخبارهم.
بعض الكتب الرومانية والاغريقية الصادرة إبان القرن الميلادي الأولى، التي تطرقت الى الوصف الجغرافي والتاريخي للفضاء الجغرافي المعروف حاليا بالمغرب وحتى مناطق الجنوب مثل موريتانيا وجزر الخالدات، تكشف عن بعض المراجع التي نهلت منها. فبلينيوس الأكبر(4)،  أكبر الجغرافيين القدماء وصاحب المؤلف الضخم “التاريخ الطبيعي” يستعمل كمرجع رئيسي في حديثه عن المغرب مؤلفات الملك والعالم  يوبا الثاني، وكتب في المجلد الخامس، الفقرة 16 (5):
“يوبا، أب بطولميوس، الأول الذي حكم في الموريتانيتين،، جدير بأن يخلد بدراساته الرائعة أكثر من حكمه، يحكي أشياء عن الأطلس شبيهة لما نتوفر عليه ويضيف أنه ينبت هناك نبات أوفيربا الذي يحمل اسم الطبيب الذي اكتشفه، ولسائله فوائد جمة للبصر إذا ضعف وضد الأفاعي وجميع أنواع السموم التي خصص لها كتابا. وحول الأطلس فقد تم ذكر الكثير ولا فائدة من الاضافة”.
وأورد في الفقرة 51 من الكتاب نفسه:
“ويوجد منبع النيل حسبما برهن الملك يوبا الثاني في بحثه في جبل بموريتانيا السفلى غبر بعيد عن المحيط، ويمتد مباشرة الى بحيرة تسمى نيليس مليئة بالأسماك. وأمر الملك يوبا الثاني نقل تمساح لكي يبرهن أن الأمر يتعلق بالنيل الحقيقي”.
وجاء في الفقرة 198 :
“وليس كل ما يحكى عن جزر موريتانيا فهو موثق، فقد اكتشف بعضها جوبا الثاني وتقع عند مستوى الأوتوليس، حيث أقيمت هناك مصانع للصباغة الجيتولية”.
المؤرخ الكبير بلوتاركو (ولد سنة 46 بعد الميلاد كان مؤرخا وموسيقيا) يكشف عن القيمة العلمية ليوبا الثاني عندما يؤكد في كتابه “سيرتوريو” الفقرة التاسعة :
“وكل هذا يقال على شرف يوبا الثاني، أحسن مؤرخ ظهر وسط الملوك”.
وفي فقرة أخرى من كتاب قيصر، الفقرة 55:
“ويعد يوبا الثاني من أكبر مؤرخي العالم الهليني”.
كانت المعلومات الواردة في الكتب الاغريقية والرومانية قبل القرن الأول الميلادي مبهمة وغامضة للغاية، تمزج بين الواقع والأسطورة، فمنطقة الغرب كانت بالنسبة للإغريق مسرحا لكل الأساطير من مغامرات هرقل الى القارة المفقودة الأطلنتيدا. لكن المعلومات حول هذه المنطقة من العالم التي ينتمي اليها المغرب أصبحت واضحة وأكثر دقة ابتداء من أواخر القرن الأول قبل الميلاد وبداية الأول بعد الميلاد. وتتعدد التفسيرات التي قد تكون سياسية بحكم التوسعات الرومانية في مجموع البحر الأبيض المتوسط ومن ضمنها منطقة المغرب، لكن التفسير المقنع من وجهة نظرنا أن السر يتجلى في مؤلفات يوبا الثاني التي ساهمت في التقدم العملي في مجال الجغرافية. فليس من باب الصدفة التاريخية تزامن دقة المعلومات حول منطقة المغرب مع ظهور يوبا الثاني كمؤرخ وجغرافي. فمؤلفاته ودوره العلمي هما اللذان جعلاه يحظى بتمثال في حدائق الحكمة في أثينا الى جانب فطاحل العلم وقتها. وقد أورد المؤرخ والجغرافي اليوناني باوسانياس (ولد سنة 115 بعد الميلاد) الذي عاش في القرن الثاني الميلادي وبالضبط في كتابه الثامن المخصص لوصف اليونان نصا حول أهمية يوبا الثاني كعالم، ويقول النص:
“وفي الحديقة التي ليست بالبعيدة عن أغورا، والمسماة بطولوميو أنه مؤسسها،  هناك تماثيل حجرية جديرة بالمشاهدة، والى جانبها واحدة لبطولوميو من النحاس وهناك تمثال ليوبا الليبي وكريسبيو دي سولوس”.
يوبا الثاني كان مولعا بالعلم وجمع الكتب، ونظرا لأصله الموريسي أو الماوري وهو ما يرادف حاليا لفظ الأمازيغي المنتمي الى سكان شمال افريقيا، فقد يكون حلقة الوصل بين الارث الثقافي الفنيقي والقرطاجي من تأريخ لمنطقة شمال افريقيا والمؤرخين والجغرافيين الرومان والاغريق.  فعندما سقطت قرطاجة في الحرب البونيقية الثانية، جزء من مكتبتها انتهت في يد مسينيسا الذي نقله الى المكتبة الملكية لنوميذيا، وبدون شك انتهت هذه الكتب في يد يوبا الثاني. وعليه، لا نستبعد أن يكون يوبا الثاني هو الذي قام بنقل الى الاغريقية النص الذي يؤرخ للرحلة الشهيرة لحانون في شواطئ المغرب الأطلسية نحو الجنوب ضمن نصوص أخرى. فهذه الرحلة التي انطلقت من شواطئ المغرب نحو أقصى جنوب القارة السمراء عبر الواجهة الأطلسية تعتبر من أكبر الرحلات الاستكشافية في التاريخ، والنص الذي يؤرخ لها مجهول المصدر حتى يومنا هذا، وتختلف النظريات في البحث عن صاحب النص خاصة وأن النسخة المتوفرة الآن تعود الى القرن العاشر الميلادي، وهي نسخة Heidelberg باليونانية.
نص رحلة حانون، وإن كانت أحداثه تدور في القرن الخامس قبل الميلاد إلا أنه لم يكن معروفا عند اليونان إلا في بداية القرن الأول الميلادي، أي ستة قرون بعد وقوع الرحلة الشهيرة. وفي القرن الأول الميلادي بدأت كتب يوبا الثاني تتداول على شكل واسع لتصبح مصدرا رئيسيا للكتابة عن الجزء الغربي من شمال افريقيا. وعليه، فهذا الملك العالم قد يكون حلقة الوصل بين الانتاج الفكري الموريسي والفنيقي والقرطاجي في شمال افريقيا وبين المؤرخين والجغرافيين الاغريق واللاتنيين.
البحث ومنذ القديم عند الجذور الثقافية والفكرية الأولى في الفضاء الذي يعرف حاليا بالمغرب يظهر أن الملك يوبا الثاني أول عالم شهده تاريخ المغرب، عالم موسوعي كتب في مختلف المجالات وعلى رأسها التاريخ والجغرافية والفن. ووفق شهادة بلينيوس الأكبر، فيوبا الثاني كان من ضمن أوائل العلماء والمكتشفين الذين خرجوا في رحلات استكشافية للبحث عن أجوبة لأسئلة علمية كانت تؤرق الجغرافيين وقتها والى غاية القرن التاسع عشر، ونقصد منبع نهر النيل.  ومن باب الانصاف التاريخي، فالحلقة الأولى لمسلسل كتابة التاريخ الثقافي والعلمي للمغرب يجب أن تنطلق من الحديث عن الأعمال الفكرية ليوبا الثاني، لأنه يستحق عن جدارة لقب أول عالم في تاريخ المغرب وأول عالم حاول نقل الفكر الاغريقي الهليني الى المغرب.
* المقال ملخص لفصل من بحث في التاريخ القديم بعنوان “المغرب في المصادر الاغريقية واللاتينية القديمة” أنجزه صاحب المقال في شعبة التاريخ القديم في جامعة غرناطة الإسبانية

(1)- يوبا الثاني ينتمي الى سلالة الملوك البربرية التي حكمت  شمال افريقيا، أبوه هو يوبا الأول وكان وقتها يحكم جزء كبير من شمال افريقيا الذي انتحر سنة 45 قبل الميلاد بسبب هزيمته في معركة تابسو أمام الامبراطور سيزار.  ونقل الامبراطور سيزار يوبا الثاني الى روما ليتعلم فنون الحرب والحكم والعلم. عينه سيزار في العشرينات قبل الميلاد ملكا على نوميذيا ثم لاحقا على الجزء المعروف حاليا باسم المغرب، ليكون ملكا على المنطقة. توفي سنة 23 بعد الميلاد بعد حكم قارب النصف قرن وتولى بعده ابنه بطلميوس الذي سيلقي حتفه على يد الامبراطور كاليغولا سنة40 م.

(2)- لا يمكن الحديث عن وجود مدرسة مغربية في التاريخ القديم، لأن محاولة كتابة تاريخ المغرب القديم غير موجودة، لا يوجد في وقتنا الراهن كتاب يعالج من وجهة نظر مغربية هذه الحقبة الهامة ولكن المغيبة قسرا من تاريخ البلاد. أولى المحاولات كانت مع عبد الله العروي في كتابه “مجمل تاريخ المغرب”، لكن ما خصصه للتاريخ القديم كان عبارة عن انتقاد لبعض أطروحات المؤرخين الكولونياليين أمثال كامبس وكاركوبينو، وتبقى نقطة ضعف العروي أنه لم يعتمد المراجع الأصلية اليونانية واللاتينية التي تحدثت عن المغرب ولم يعتمد دراسة البقايا الأركيولوجية بقدر ما اكتفى برد يمكن وصفه “الحماس والغيرة الوطنية”. لاحقا كانت هناك محاولات، أبرزها قيام أستاذ التاريخ القديم في الرباط مولاي مصطفى رشيد بإصدار كتاب صغير  يتضمن نصوص اغريقية ولاتينية عن المغرب في التسعينات، ثم إصدار محمد بوكبوط لكتيب صغير تحت اسم “الممالك الأمازيغية في مواجهة التحديات” عن مركز طارق بن زياد، وكتاب “تمودة” للمؤرخ غطيس،  وهناك أطروحات جامعية لم تنشر حتى الآن . ويبقى المغرب في حاجة الى أعمال ضخمة شاملة للتاريخ القديم على شاكلة محاولة الفرنسي كاركوبينو من خلال “المغرب القديم” الصادر في الأربعينات من القرن الماضي و “المغرب البونيقي” للاسباني ميغيل تاراديل.

(3) مرت العلوم في البحر الأبيض المتوسط وحتى في تاريخ الانسانية عموما بمراحل، في البدء كان التعبير الشعري هو الطاغي، ولهذا فالمؤرخون يعتبرون أوديسيا والالياذة لهوميروس مؤلفات تاريخية وجغرافية في قالب شعري لأن ما بين القرن العاشر حتى الخامس قبل الميلاد كانت وسيلة التعبير الوحيدة هي الشعر، ولم يظهر النثر كوسيلة للتعبير بقوة إلا في القرن الخامس. ورغم هيمنة النثر في القرون اللاحقة، فالكثير من العلماء استمروا في استعمال الشعر لكتابة التاريخ والجغرافيا. ولفهم أعمق لتاريخ العلوم وكيف انفصلت عن بعضها البعض لتعطي الشعر والتاريخ والجغرافية والعلوم الطبيعية والفلسفة بوجد كتاب متميز لجورج سارتون بعنوان “تاريخ العلم”، حيث يتناول بالتحليل الدقيق تشعب العلوم انطلاقا من الالياذة اليونانية.
(4) بلينيوس الأكبر يعتبر من كبار المؤرخين والجغرافيين الرومان، ولد بالقرب من نابولي الايطالية سنة 24 بعد الميلاد وتوفي سنة 79 ميلادية، ألف الكثير من المؤلفات حول حرب الرومان والحروب الجيرمانية، لكنها ضاعت ووصل الى يومنا هذا كتابه الضخم “التاريخ الطبيعي” المكون من 37 مجلدا يصف في أنحاء المعمور المعروفة قوتها، ومن ضمنها صفحات يخصصها للمغرب في الكتاب الخامس ثم إشارات في باقي المجلدات. يعتبر رفقة الاغريقي استرابون من واضعي أسس الجغرافية الوصفية الممزوجة بالسرد التاريخي أو التفسير التاريخي للأحداث.
(5) الاحالة على الكتب القديمة تكون عادة بالإشارة الى فقرات الكتاب كما هو الشأن بالنسبة لبلينيوس الأكبر في كتابه الحالي  وفي بعض الأحيان الى الفصل ثم ترتيب الفقرة في الفصل كما هو الشأن بالنسبة لكتاب “التاريخ” للمؤرخ اليوناني هيرودوتس.
د. حسين مجدوبي - 5 أبريل، 2013
منقول : http://alifpost.com/

أتر التحول المناخي والتدخل البشري على واحات درعى الوسطى

0 التعليقات



































اتر التحول المناخي والتدخل البشري
 على واحات درعى الوسطى واحىة  ترناتة نموذجا

ابراهيم الميموني 2010-2009
كلية الاداب والعلوم الانسانية المحمدية 

محتويات البحث :
أثر التغيرات المناخية على المغر ب 
 أتر التحول المناخي والتدخل البشري على واحات بواحىة  ترناتة
أشكال التكيف والتأقلم بواحىة  ترناتة

تحميل


ميناء طنجة الترفيهي و دوره في التنمية السياحية

0 التعليقات


https://drive.google.com/file/d/0B3_0MxSwg-e5SkN3Y2FUNzc0dWc/edit?usp=sharing



 
ماستر السياحة و التنمية"، كلية الآداب و العلوم الإنسانية بالمحمدية.

منير الشراع

تقديم عام


يحتل المغرب مكانة متقدمة على خريطة السياحة العالمية، و قد راهن في أفق العام 2010م على استقطاب عشرة ملايين سائح. و قليلة هي البلدان التي تحظى بمثل ما يحظى به المغرب من تنوع في المناخ الذي يمنح السائح فرص الاستجمام والمتعة والسياحة في أكثر من فضاء، و تخوض مدينة طنجة غمار منافسة غير مسبوقة مع باقي مناطق المغرب السياحية، لتحسين مركزها وتقوية جاذبيتها كإحدى أهم الوجهات السياحية بمنطقة البحر الأبيض المتوسط. و ذلك من خلال تحسين الخدمات السياحية وتقديمها في قالب تنافسي أكبر، واعتماد استثمارات ضخمة في العقارات والفنادق والقرى السياحية وميادين البنيات التحتية التي لها صلة بالقطاع السياحي. بالاعتماد على مكانة المدينة التاريخية وموقعها الاستراتيجي في مضيق جبل طارق بموقع يربط القارات ويصل المحيط الأطلسي بالبحر الأبيض المتوسط. 

قرص مدمج لتكوين المشاركين في الإحصاء العام للسكان والسكنى

0 التعليقات

  قرص مدمج لتكوين المشاركين في الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2014

 Support didactique de formation des agents recenseurs du RGPH 2014
 





Pour la formation des auxiliaires du Recensement Général de la Population et de l’Habitat

2014, le HCP a prévu un CD didactique multimédia permettant de maitriser la méthodologie et les instructions à suivre lors de l’exécution sur le terrain dudit recensement. Il devrait faciliter la formation des participants à travers une illustration animée.



Ce CD didactique schématise les étapes que l’agent recenseur doit respecter pour la reconnaissance de son district, l’utilisation du carnet de tournée au sein de son district ainsi que le mode de remplissage des informations collectées sur le questionnaire du ménage et du logement 2014









http://www.rgph-2014.hcp.maمحتوى رقمي لتكوين الباحث الإحصائي




Téléchargement


Le CD didactique est, désormais, disponible en téléchargement. Une fois téléchargé le fichier .rar, décompressez le puis lancer le fichier .exe


Lu 10129 fois















 http://www.rgph-2014.hcp.ma

فجيج " فكيك" دراسة تاريخية وحضارية

0 التعليقات

 فجيج " فكيك" دراسة تاريخية وحضارية 


 





















 

.بحث لنيل شهادة الإجازة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية
 من يريد نسخة تواصل مع صاحب البحث :

rachid8nabate@gmail.com

 فجيج " فكيك" دراسة تاريخية وحضارية  2013-2014

الجغرافية السياحية بالمغرب

0 التعليقات

 الجغرافية السياحية 



















جامعة القاضي عياض المركز الجامعي المتعدد التخصصات بقلعة السراغنة  مسلك الجغرافيا


 مكونات :

الجغرافية السياحية
مقاربة تاريخية تطور ظاهرة السياحة
السياحة بالأرياف
السياحة رهان للتنمية بالمغرب


تحميل

مكتبة من الخرائط وكتب خاصة بالمغرب

0 التعليقات



carte géologique du Maroc à Télécharger gratuit


خرائط جيولوجية للمغرب مجهزة للتحميل بالمجان


Taille : 1,30 GB
الحجم: 1,30 جيجا





















part1
part2
part3
part4
part5
part6
part7



Carte topographies du maroc HD


 


خرائط طبوغرافية للمغرب بجودة عالية


 













الحجم: 1,48 جيجا
Taille: 1,48 GB

















 




part01 
part02
part03
part04
part05
part06
part07
part08
part09
part10
part11
part12
part13
part14
part15
part16
part17
part18
part19




carte geologique de la france à Télecharger




 












بعض مواقع الصور الفضائية وطرق تنزيلها







http://www.usgs.gov/


http://glcfapp.umiacs.umd.edu:8080/esdi/index.jsp


http://www2.jpl.nasa.gov/srtm/






وهنا بعض المواقع حول الصور الفضائية - وليست كلها مجانية :


http://www.spotimage.fr/spot-us.htm


http://www.aerial-images.com


http://zulu.ssc.nasa.gov/mrsid/mrsid.pl


http://terraserver.com


http://earth.esa.int


http://www.spaceimaging.com/products/ikonos/


http://www.landinfo.com



http://edcdaac.usgs.gov/gthttp://www.terrainmap.com












قراءة و تحليل الخرائط الجيولوجية تطبيقات الجيومورفولوجيا


تأليف عبد القادر اسباعي
حجم الملف 85,03 ميجا
عدد الصفحات 291

للتحميل مع كامل الاحترام والتقدير لهذا الاستاذ الفاضل




















maps of the United Nations


يقدم موقع مركز الخرائط التابع لمكتب الأمم المتحدة للعلاقات الإنسانية UN office for the coordination of humanitarian affairs خرائط في موضوعات متعددة مثل الخرائط السياسية و الإدارية ، خرائط مناطق انتشار مرض أنفلونزا الطيور ، خرائط مناطق فيضانات المياه ، خرائط النزاعات السياسية ......الخ. والموقع مقسم طبقا للقارات ثم الدول ومقسم أيضا طبقا للموضوعات. ويتعدد تاريخ الخرائط في العشرة أعوام الماضية وأحدث خريطة موجودة (اليوم) هي خريطة مناطق الفيضانات بدولة أثيوبيا بتاريخ 18 نوفمبر 2008م.


Center site offers maps of the United Nations Office of Human Relations UN office for the coordination of humanitarian affairs maps in various topics such as the political and administrative maps, maps of areas spread of avian flu, maps flood water areas, maps political disputes ...... etc. . The site is divided according to continents and countries and also divided according to themes. And numerous maps in the history of the last ten years and the latest map exist (today) is a map of the state of Ethiopia flood areas on November 18, 2008 AD.

 


 Download

جميع الحقوق محفوظة 2013 | أعلن معنا | يوسف ادعبد االله | خريطة الموقع | سياسة الخصوصية